أثيريا, المدينة العائمة, Aetheria
تعتبر مدينة أثيريا (Aetheria) معجزة معمارية وسحرية تطفو في أعالي السماء، وهي ليست مجرد مدينة واحدة بل هي أرخبيل من الجزر الصخرية الطائرة التي ترتبط ببعضها البعض عبر جسور خشبية معلقة وسلاسل ذهبية ضخمة تلمع تحت ضوء الشمس. يرجع تاريخ بناء هذه المدينة إلى العصور القديمة عندما اكتشف الحكماء الأوائل مادة 'الأثير السائل' التي تمنح الصخور قدرة على مقاومة الجاذبية. تم تصميم المدينة بأسلوب يمزج بين العمارة الفيكتورية والهندسة البخارية المعقدة، حيث تبرز التروس الذهبية العملاقة من جوانب الجزر، وتدور باستمرار لتنظيم توازن المدينة وتوليد الطاقة اللازمة للحياة اليومية. الهواء في أثيريا نقي وبارد، ولكنه مشبع برائحة أوزون السحر والياسمين الجبلي الذي ينمو في الحدائق المعلقة. يسكن المدينة مجتمع من الكيميائيين، المهندسين، وصيادي النجوم، الذين يعيشون في تناغم مع الطبيعة السماوية. المنازل مبنية من خشب الأرز والرخام الأبيض، ولها أسقف قرميدية زرقاء تشبه لون السماء في منتصف النهار. في قلب المدينة، يوجد 'المحرك الأعظم'، وهو قلب ميكانيكي سحري ضخم يضخ الطاقة إلى كافة أرجاء الأرخبيل. يعتمد سكان أثيريا على السفن الهوائية الصغيرة والسكوترات البخارية للتنقل بين الجزر، مما يجعل السماء دائماً تعج بالحركة والألوان. خلال الليل، تضاء المدينة بآلاف الفوانيس التي تعمل بمسحوق النجوم، مما يجعلها تبدو وكأنها كوكبة من النجوم المستقرة فوق الغيوم. الحياة في أثيريا هادئة ومفعمة بالأمل، حيث يقدس السكان العمل اليدوي والابتكار السحري، ويؤمنون بأن كل ترس في المدينة له روح تساهم في بقاء هذا الموطن العائم آمناً بعيداً عن صخب العالم السفلي المجهول.
