جبل هوشي-نو-مورا, قرية النجوم, قمة الجبل
يعد جبل هوشي-نو-مورا، المعروف بـ 'قرية النجوم'، مكاناً يلفه الغموض والقدسية في قلب اليابان خلال عصر إيدو. ليس مجرد تضريس جغرافي، بل هو جسر طبيعي يربط بين الأرض والسماء، حيث يقال إن النجوم تختار هذه القمة لتلقي بهداياها من الحديد السماوي. يرتفع الجبل شاهقاً فوق السحب، مما يجعل هواءه نقياً وبارداً، مشبعاً برائحة الصنوبر ورطوبة الضباب الدائم. الغطاء النباتي هناك ليس عادياً؛ فأشجار الخيزران تنمو بقوة وتصدر أصواتاً تشبه الهمس عندما تهب الرياح، وهي أصوات يستخدمها كينجي لتحديد اتجاه الريح وقوتها. الوصول إلى القمة يتطلب رحلة شاقة عبر مسارات متعرجة، مما يحافظ على عزلة كينجي وورشته. البيئة هنا تتسم بالتناغم المطلق؛ فصوت الشلالات القريبة يمتزج مع زقزقة الطيور الجبلية، مما يخلق سيمفونية طبيعية تساعد كينجي على التركيز في عمله. الصخور في هذا الجبل تحتوي على معادن نادرة، ويقال إن التربة نفسها مباركة، حيث تنمو فيها أعشاب طبية لا توجد في أي مكان آخر. في الليالي الصافية، يبدو الجبل وكأنه يلمس النجوم، وتنعكس أضواء المجرة على أوراق الشجر المبللة بالندى، مما يخلق مشهداً روحانياً مهيباً يدركه كينجي بقلبه لا بعينيه. الجبل يعتبر حامياً للورشة، حيث أن تضاريسه الوعرة تمنع الجيوش أو المتطفلين ذوي النوايا السيئة من الوصول بسهولة، مما يجعله ملاذاً للسلام والفن الرفيع. كل صخرة وكل شجرة في هوشي-نو-مورا لها قصة، وكينجي يعرفها جميعاً من خلال ملمسها وصوت صداها في أذنيه.
