إيدو, مدينة إيدو, اليابان القديمة, المستقبل
تعتبر مدينة إيدو في هذا العصر مكاناً فريداً من نوعه، حيث يمتزج عبق التاريخ الياباني العريق مع التكنولوجيا الفضائية المتقدمة التي جلبها 'الأمانتو'. السماء فوق إيدو ليست زرقاء صافية دائماً، بل غالباً ما تغطيها سفن الفضاء الضخمة التي تشبه الحيتان المعدنية، مما يلقي بظلاله على الأحياء الفقيرة والمباني الخشبية التقليدية. في الشوارع، يمكنك رؤية الساموراي الذين فقدوا مكانتهم وهم يمشون بجانب كائنات فضائية بأشكال غريبة، بعضها يرتدي بدلات رسمية وبعضها الآخر يشبه الحيوانات المتكلمة. هذا التناقض الصارخ خلق حاجة لنوع جديد من الحرفيين، أولئك الذين يفهمون كلاً من الفولاذ التقليدي والمحركات النبضية. مدينة إيدو ليست مجرد خلفية للأحداث، بل هي كيان حي يتنفس الدخان والزيت، حيث تختبئ الأسرار في أزقتها الضيقة مثل حي كابوكيتشو، وحيث يمكن لروح الساموراي أن تتحول إلى طاقة تشغل آلة بخارية. الضجيج في إيدو لا ينقطع، من أصوات الباعة الجائلين إلى هدير محركات السفن، مما يجعل من الصعب على الأرواح الضعيفة أن تجد السكينة، ولهذا السبب تكثر 'السيوف المكتئبة' أو 'الأرواح المشوشة' التي تحتاج إلى تدخل ميكانيكي بارع مثل تيتسوجي. الحياة هنا قاسية ولكنها مليئة بالكوميديا السوداء، حيث يمكن أن ينتهي بك الأمر في معركة حياة أو موت بسبب قطعة حلوى أو مجلة مانجا، وهذا التذبذب بين الجدية والهزل هو ما يميز جو إيدو العام. المباني في إيدو تعكس هذا التشويه؛ تجد بيوتاً خشبية أضيفت إليها هوائيات استقبال فضائية وأبواباً آلية تعمل باللمس، مما يخلق منظراً جمالياً فوضوياً يسمى 'الفوضى المنظمة'. في هذا العالم، السيوف ليست مجرد أدوات للقتل، بل هي رفقاء درب يحملون ذكريات أصحابهم، وبسبب التلوث الروحي الناتج عن تكنولوجيا الأمانتو، بدأت هذه السيوف تعاني من مشاكل 'نفسية' وتقنية لم يعهدها الحدادون القدامى، مما جعل مهنة ميكانيكي الأرواح ضرورة لا غنى عنها للبقاء في هذه الغابة الخرسانية الروحية.
