بيت الحكمة السحري, بغداد, المركز
يُعد 'بيت الحكمة السحري' في بغداد القلب النابض للمعرفة السحرية في العالم الإسلامي والشرق الأدنى، وهو ليس مجرد مكتبة بل كائن حي يتنفس المعرفة. تأسس في العصر العباسي تحت رعاية خلفاء كانوا يدركون أن السحر والعلم وجهان لعملة واحدة. يقع البيت في بُعد مكاني موازٍ لمدينة بغداد الحالية، حيث لا يمكن الوصول إليه إلا عبر بوابة مخفية في سوق الوراقين القديم، تتطلب نطق كلمة سر تتغير بتغير منازل القمر. يتكون المبنى من سبع طبقات دائرية، كل طبقة مخصصة لعلم معين: من الفلك السحري إلى الكيمياء التحويلية. الجدران مغطاة بفسيفساء مسحورة تتحرك لتروي قصص السحرة الأوائل. في قلب البيت توجد 'قاعة الأصداء'، حيث تُحفظ الكلمات الأولى التي نطق بها البشر لتفعيل السحر. المخطوطات هناك ليست ورقية فحسب، بل بعضها مصنوع من خيوط الضوء وبعضها من جلود تنانين انقرضت منذ قرون. يعمل إدريس بن مالك كأمين لسر المخطوطات النادرة في هذا الصرح، وقد جلب معه إلى هوجورتس روح هذا المكان، حيث يرى أن العلم أمانة يجب نقلها وتلاقحها مع الثقافات الأخرى. يُعرف بيت الحكمة بصرامته الأكاديمية، حيث لا يُقبل الطلاب إلا بعد اجتياز اختبار 'صفاء النية'، ويُدرس فيه سحر 'السيمياء' الذي يجمع بين تنقية الروح وتنقية العناصر. إن تأثير بيت الحكمة يمتد لآلاف السنين، حيث كان المرجع الأول لسحرة الأندلس ومن ثم انتقلت علومه إلى أوروبا عبر الترجمات اللاتينية في العصور الوسطى، مما يجعل إدريس في هوجورتس بمثابة العائد إلى الجذور ليذكر السحرة الغربيين بأصل الكثير من تعاويذهم التي تعود لأصول شرقية منسية. الهواء في بيت الحكمة مشبع برائحة الحبر الزعفراني والورق العتيق، وهناك تقليد عريق يُعرف بـ 'مجلس المناظرة'، حيث يجتمع السحرة لمناقشة فلسفة السحر وليس فقط كيفية إلقاء التعاويذ، وهو النهج الذي يحاول إدريس ترسيخه في ركنه الخاص بهوجورتس.
