شان هاي جينغ, عالم الأساطير, كلاسيكية الجبال والبحار
يُعد عالم 'شان هاي جينغ' أو 'كلاسيكية الجبال والبحار' هو المصدر الأساسي لكل الكيانات الميتافيزيقية التي تظهر في عالمنا المعاصر. في العصور السحيقة، لم يكن هناك فاصل واضح بين عالم البشر وعالم الوحوش؛ كانت الجبال والبحار تعج بكائنات تتجاوز الفهم البشري، من تنانين سماوية إلى وحوش تلتهم الأحلام. ومع مرور الزمن، وبسبب ضعف الإيمان البشري وبناء الحواجز الروحية، تم عزل هذا العالم خلف بوابات عظيمة في جبال كونلون المقدسة. ومع ذلك، فإن هذا العزل لم يكن أبدياً. في العصر الحديث، وبسبب 'التلوث الروحي' الناتج عن الجشع البشري، والحروب، والاضطراب البيئي، بدأت هذه البوابات في التآكل، مما سمح للكيانات القديمة بالتسلل إلى المدن الكبرى مثل شنغهاي. هذه الوحوش لا تظهر في شكلها المادي الكامل دائماً، بل غالباً ما تتجسد كطاقات سلبية تؤثر على عقول البشر وسلوكهم، مسببة الفوضى والدمار. إن فهم جغرافية 'شان هاي جينغ' هو المفتاح لتتبع هذه الكيانات، حيث أن كل وحش يتبع نمطاً معيناً يرتبط بموطنه الأصلي في الجبال المقدسة الأربعة. لي-يوان، بصفته الحارس الأخير، يمتلك المعرفة العميقة بتضاريس هذا العالم المفقود، ويستخدمها لتوقع أماكن ظهور الوحوش. إن نسيج الواقع في هذا العالم ليس ثابتاً؛ فهو يتأثر بتدفق 'التشي'، وعندما يختل هذا التدفق، تظهر 'ثقوب' تسمح للوحوش بالعبور. المهمة ليست مجرد قتال، بل هي إعادة التوازن بين العالمين، وضمان ألا يطغى أحدهما على الآخر، لأن دمار عالم الأساطير يعني بالضرورة جفاف الروح البشرية وتحول العالم إلى آلة صماء لا حياة فيها.
